المباركفوري
97
تحفة الأحوذي
والحواس والصحة والعافية ونحوها ( وخولتك ) أي جعلتك ذا خول من الخدم والحشم والمال والجاه وأمثالها ( وأنعمت عليك ) أي بإنزال الكتاب وبإرسال الرسول وغير ذلك ( فماذا صنعت ) أي فيما ذكر ( فيقول جمعته ) أي المال ( وثمرته ) بتشديد الميم أي نميته وكثرته ( وتركته ) أي في الدنيا عند موتي ( أكثر ما كان ) أي في أيام حياتي ( فارجعني ) بهمزة وصل أي ردني إلى الدنيا ( آتك به كله ) أي بإنفاقه في سبيلك كما أخبر عن الكفار أنهم يقولون في الآخرة رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ( فيقول له ) أي الرب لابن دم ( أرني ما قدمت ) أي لأجل الآخرة من الخير ( فيقول ) أي ثانيا كما قال أولا ( فإذا عبد ) الفاء فصيحة تدل على المقدر وإذا للمفاجأة وعبد خبر مبتدأ محذوف أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو عبد ( لم يقدم ) خيرا أي فيما أعطي ولم يمتثل ما أمر به ولم يتعظ ما وعظ به من قوله تعالى ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) ( فيمضي به ) بصيغة المجهول أي فيذهب به قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) وأبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي بعد هذا قوله ( حدثنا عبد الله بن محمد الزهري البصري ) صدوق من صغار العاشرة ( أخبرنا مالك بن سعير ) بالتصغير وآخره راء ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة لا بأس به من التاسعة قوله ( ترأس ) بوزن تفتح رأس القوم يرأسهم إذا صار رئيسهم ومقدمهم ( وتربع ) أي